البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص96
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قلتم: جئتنا كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ".» ورواه مسلم من حديث عمرو بن يحيى المازني به.
وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: «لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم حنين وقسم للمتألفين من قريش وسائر العرب ما قسم، ولم يكن في الأنصار منها شيء قليل ولا كثير، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى قال قائلهم: لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه. فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم. فقال: " فيم؟ " قال: فيما كان من قسمك هذه الغنائم في قومك وفي سائر العرب، ولم يكن فيهم من ذلك شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأين أنت من ذلك يا سعد؟ " قال: ما أنا إلا امرؤ من قومي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة، فإذا اجتمعوا فأعلمني ". فخرج سعد فصرخ فيهم، فجمعهم في تلك الحظيرة، فجاء رجال من
#
