البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص101
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له: " أبشر ". فقال: قد أكثرت علي من " أبشر ". فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال: " رد البشرى فاقبلا أنتما ". قالا: قبلنا. ثم دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه، ثم قال: " اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا ". فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما. فأفضلا لها منه طائفة.» هكذا رواه.
وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير ثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء» .
وقد ذكر ابن إسحاق الذين أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مائة من الإبل، وهم; أبو سفيان صخر بن حرب وابنه معاوية وحكيم بن حزام والحارث بن كلدة أخو بني عبد الدار، وعلقمة بن علاثة والعلاء بن جارية الثقفي حليف بني زهرة، والحارث بن هشام وجبير بن مطعم ومالك بن عوف النصري
#
