شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص14

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الله، فقرأه عليهم رفاعة، فاستجاب له طائفة منهم ولم يكن زيد بن حارثة يعلم بذلك، فركبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في ثلاثة أيام، فأعطوه الكتاب، فأمر بقراءته جهرة على الناس، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع بالقتلى؟ ثلاث مرات. فقال رجل منهم يقال له: أبو زيد بن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا، ومن قتل فهو تحت قدمي هذه. فبعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فقال علي: إن زيدا لا يطيعني. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه علامة، فسار معهم على جمل لهم، فلقوا زيدا وجيشه ومعهم الأموال والذراري بفيفاء الفحلتين، فسلمهم علي جميع ما كان أخذ لهم لم يفقدوا منه شيئا. بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى، فقتل طائفة من أصحابه، وارتث هو من بين القتلى، فلما رجع آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا، فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانيا في جيش، فقتلهم بوادي القرى، وأسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وكانت عند مالك بن حذيفة بن بدر، ومعها ابنة لها، فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري، فقتل أم قرفة واستبقى ابنتها، وكانت من بيت شرف، يضرب بأم قرفة المثل في عزها، وكانت بنتها مع سلمة بن الأكوع، فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إياها، فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت له ابنه عبد الرحمن. بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر مرتين ; إحداهما التي أصاب فيها اليسير بن رزام،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية