شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص15

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكان يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في نفر، منهم عبد الله بن أنيس، فقدموا عليه، فلم يزالوا يرغبونه ; ليقدموه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسار معهم، فلما كانوا بالقرقرة على ستة أميال من خيبر ندم اليسير على مسيره، ففطن له عبد الله بن أنيس وهو يريد السيف، فضربه بالسيف فأطن قدمه، وضربه اليسير بمخرش من شوحط في رأسه فأمه، ومال كل رجل من المسلمين على صاحبه من اليهود فقتله، إلا رجلا واحدا أفلت على رجليه، فلما قدم ابن أنيس تفل في رأسه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقح جرحه ولم يؤذه.

قلت: وأظن البعث الآخر إلى خيبر لما بعثه، عليه الصلاة والسلام، خارصا على نخيل خيبر. والله أعلم. بعث عبد الله بن عتيك وأصحابه إلى خيبر فقتلوا أبا رافع اليهودي. بعث عبد الله بن أنيس إلى خالد بن سفيان بن نبيح، فقتله بعرنة. وقد روى ابن إسحاق قصته هاهنا مطولة، وقد تقدم ذكرها في سنة خمس. والله أعلم. بعث زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة إلى مؤتة من أرض الشام فأصيبوا، كما تقدم. بعث كعب بن عمير إلى ذات أطلاح من أرض الشام فأصيبوا جميعا أيضا. بعث عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر إلى بني العنبر من تميم، فأغار عليهم، فأصاب منهم أناسا، وسبى منهم أناسا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية