البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص13
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحارث بن مالك بن البرصاء. وقد حرر ابن إسحاق هذا هاهنا، وتقدم بيانه. بعث علي بن أبي طالب إلى أرض فدك. بعث أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم، أصيب هو وأصحابه. بعث عكاشة إلى الغمرة. بعث أبي سلمة بن عبد الأسد إلى قطن، وهو ماء بنجد لبني أسد. بعث محمد بن مسلمة إلى القرطاء من هوازن. بعث بشير بن سعد إلى بني مرة بفدك، وبعثه أيضا إلى ناحية حنين. بعث زيد بن حارثة إلى الجموم من أرض بني سليم. بعث زيد بن حارثة إلى جذام من أرض بني خشين. قال ابن هشام: وهي من أرض حسمى. وكان سببها، فيما ذكره ابن إسحاق وغيره، أن دحية بن خليفة لما رجع من عند قيصر وقد أبلغه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الله، فأعطاه من عنده تحفا وهدايا، فلما بلغ واديا في أرض بني جذام يقال له: شنار. أغار عليه الهنيد بن عوص وابنه عوص بن الهنيد الصليعيان، والصليع بطن من جذام، فأخذا ما معه، فنفر حي منهم قد أسلموا، فاستنقذوا ما كان أخذ لدحية فردوه عليه، فلما رجع دحية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر، واستسقاه دم الهنيد وابنه عوص، فبعث حينئذ زيد بن حارثة في جيش إليهم، فساروا إليهم من ناحية الأولاج، فأغار بالماقص من ناحية الحرة، فجمعوا ما وجدوا من مال وناس، وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بني الأحنف ورجلا من بني خصيب، فلما احتاز زيد أموالهم وذراريهم اجتمع نفر منهم برفاعة بن زيد، وكان قد جاءه كتاب من
#
