شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص16

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ثم ركب وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسراهم، فأعتق بعضا وفدى بعضا. بعث غالب بن عبد الله أيضا إلى أرض بني مرة، فأصيب بها مرداس بن نهيك حليف لهم من الحرقة من جهينة، قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار أدركاه، فلما شهرا السلاح قال: لا إله إلا الله. فلما رجعا لامهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد اللوم، فاعتذرا بأنه ما قال ذلك إلا تعوذا من القتل، فقال لأسامة هلا شققت عن قلبه؟ ! وجعل يقول لأسامة «من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟» قال أسامة: فما زال يكررها حتى تمنيت أن لم أكن أسلمت قبل ذلك. وقد تقدم الحديث بذلك. بعث عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل من أرض بني عذرة يستنفر العرب إلى أرض الشام وذلك أن أم العاص بن وائل كانت من بلي، فلذلك بعث عمرا يستنفرهم ; ليكون أنجع فيهم، فلما وصل إلى ماء لهم يقال له: السلسل. خافهم، فبعث يستمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ; فيهم أبو بكر وعمر، وعليها أبو عبيدة بن الجراح، فلما انتهوا إليه تأمر عليهم كلهم عمرو، وقال: إنما بعثتم مددا لي. فلم يمانعه أبو عبيدة ; لأنه كان رجلا سهلا لينا، هينا عليه أمر الدنيا، فسلم له وانقاد معه، فكان عمرو يصلي بهم كلهم، ولهذا لما رجع قال: «يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال " عائشة " قال فمن الرجال قال " أبوها» بعث عبد الله بن أبي حدرد إلى بطن إضم، وذلك قبل فتح مكة وفيها قصة محلم بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية