البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص122
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي: «غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا، وكان طيبا حيا وميتا صلى الله عليه وسلم» . وقد رواه أبو داود في " المراسيل " وابن ماجه من حديث معمر به. زاد البيهقي في روايته: قال سعيد بن المسيب وقد ولي دفنه، عليه الصلاة والسلام، أربعة علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لحدوا له لحدا، ونصبوا عليه اللبن نصبا.
وقد روي نحو هذا عن جماعة من التابعين، منهم ; عامر الشعبي، ومحمد بن قيس، وعبد الله بن الحارث، وغيرهم بألفاظ مختلفة يطول بسطها هاهنا.
وقال البيهقي: وروى أبو عمرو كيسان، عن يزيد بن بلال، سمعت عليا يقول: «أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يغسله أحد غيري فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه. قال علي: فكان العباس وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر. قال علي: فما تناولت عضوا إلا كأنه يقلبه معي ثلاثون رجلا، حتى فرغت من غسله» .
وقد أسند هذا الحديث الحافظ أبو بكر البزار في " مسنده "، فقال: حدثنا
#
