البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص213
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قالا: مر بنا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب له، فخرجنا معه حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط. حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجلسوا ". ودخل هو وقد أتي بالجونية، فعزلت في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها داية لها، فلما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " هبي لي نفسك " قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ ! وقالت: إني أعوذ بالله منك. قال: " لقد عذت بمعاذ " ثم خرج علينا فقال: " يا أبا أسيد اكسها رازقيتين، وألحقها بأهلها» " وقال غير أبي أحمد: امرأة من بني الجون يقال لها أمينة.
وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، «عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط. حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال صلى الله عليه وسلم " اجلسوا هاهنا ". فدخل وقد أتي بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هبي نفسك لي " قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ ! قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: " أعوذ بالله منك ". فقال: قد عذت بمعاذ ثم خرج علينا فقال: " يا أبا أسيد
#
