البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص30
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «لما ثقل رسول الله واشتد به وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج وهو بين الرجلين تخط رجلاه الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله - يعني ابن عباس - بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا. قال ابن عباس: هو علي. فكانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث أن رسول الله لما دخل بيتي واشتد به وجعه، قال: " هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس " فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن. قالت عائشة: ثم خرج إلى الناس فصلى لهم وخطبهم.» وقد رواه البخاري أيضا في مواضع أخر من " صحيحه " ومسلم من طرق، عن الزهري به.
وقال البخاري: حدثنا إسماعيل، ثنا سليمان بن بلال، قال هشام بن عروة: أخبرني أبي، عن عائشة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدا أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة، رضي الله عنها: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، وقبضه الله وإن
#
