البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص306
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ومنهم رضي الله عنهم، بكير بن الشداخ الليثي. ذكر ابن منده من طريق أبي بكر الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي، «أن بكير بن شداخ الليثي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فاحتلم، فأعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إني كنت أدخل على أهلك، وقد احتلمت الآن يا رسول الله. فقال: اللهم صدق قوله، ولقه الظفر. فلما كان في زمان عمر قتل رجل من اليهود، فقام عمر خطيبا فقال: أنشد الله رجلا عنده من ذلك علم؟ فقام بكير فقال: أنا قتلته يا أمير المؤمنين. فقال عمر: بؤت بدمه، فأين المخرج؟ فقال يا أمير المؤمنين، إن رجلا من الغزاة استخلفني على أهله، فجئت فإذا هذا اليهودي عند امرأته، وهو يقول:
وأشعث غره الإسلام مني ... خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمسي على قود الأعنة والحزام ... كأن مجامع الربلات منها
فئام ينهضون إلى فئام
قال: فصدق عمر قوله، وأبطل دم اليهودي بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لبكير» ، بما تقدم.
ومنهم، رضي الله عنهم، حبة وسواء ابنا خالد رضي الله عنهما. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية. قال: وثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، عن حبة وسواء ابنى خالد قالا: دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلح شيئا
#
