البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص307
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأعناه فقال: «لا تيئسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله عز وجل» .
ومنهم، رضي الله عنهم، ذو مخمر. ويقال ذو مخبر. وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، ويقال ابن أخته. والصحيح الأول. كان بعثه ليخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نيابة عنه. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر ثنا حريز، عن يزيد بن صليح، «عن ذي مخمر، وكان رجلا من الحبشة يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كنا معه في سفر فأسرع السير حتى انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، قد انقطع الناس. قال: فحبس، وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة؟ أو قال له قائل، فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداءك. فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكعا قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطام ناقتي فتنحيت غير بعيد فخليت سبيلهما ترعيان، فإني في ذلك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء
#
