البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص308
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينا وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت: أصليت؟ قال: لا. فأيقظ الناس بعضهم بعضا حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا بلال هل في الميضأة ماء؟ يعني الإداوة، فقال: نعم، جعلني الله فداءك. فأتاه بوضوء، فتوضأ وضوءا لم يلت منه التراب، فأمر بلالا فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمره فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا رسول الله أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله عز وجل، أرواحنا وردها إلينا، وقد صلينا» .
ومنهم، رضي الله عنهم، ربيعة بن كعب الأسلمي، أبو فراس. قال الأوزاعي: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، «عن ربيعة بن كعب قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآتيه بوضوئه وحاجته، فكان يقوم من الليل فيقول سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين الهوي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك حاجة؟ قلت: يا رسول الله، مرافقتك في الجنة. قال: فأعني على نفسك
#
