البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص37
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأبى الله ذلك والمؤمنون» . انفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقال أحمد: حدثنا أبو معاوية، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: «لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر " ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه " فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر» انفرد به أحمد من هذا الوجه أيضا.
وروى البخاري، عن يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد ; أن يقول القائلون أو يتمنى متمنون، فقلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون» .
وفي " صحيح البخاري " و " مسلم " من حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: «أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه. فقالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ كأنها تقول: الموت. قال: " إن لم تجديني فأتي أبا بكر " والظاهر، والله أعلم، أنها إنما قالت ذلك له، عليه الصلاة والسلام، في مرضه الذي مات فيه، صلوات الله وسلامه عليه» .
#
