شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص38

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد خطب عليه الصلاة والسلام في يوم الخميس قبل أن يقبض، عليه الصلاة والسلام، بخمسة أيام خطبة عظيمة، بين فيها فضل الصديق من بين سائر الصحابة، مع ما كان قد نص عليه أن يؤم الصحابة أجمعين، كما سيأتي بيانه مع حضورهم كلهم، ولعل خطبته هذه كانت عوضا عما أراد أن يكتبه في الكتاب، وقد اغتسل عليه الصلاة والسلام، بين يدي هذه الخطبة الكريمة، فصبوا عليه من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، وهذا من باب الاستشفاء بالسبع، كما وردت بها الأحاديث في غير هذا الموضع، والمقصود أنه، عليه الصلاة والسلام، اغتسل ثم خرج فصلى بالناس، ثم خطبهم، كما تقدم في حديث عائشة رضي الله عنها

ذكر الأحاديث الواردة في ذلك

قال البيهقي: أنبأنا الحاكم، أنبأنا الأصم عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في مرضه " أفيضوا علي من سبع قرب من سبع آبار شتى، حتى أخرج فأعهد إلى الناس " ففعلوا، فخرج فجلس على المنبر، فكان أول ما ذكر بعد حمد الله والثناء عليه ذكر أصحاب أحد فاستغفر لهم ودعا لهم، ثم قال " يا معشر المهاجرين، إنكم أصبحتم تزيدون، والأنصار على هيئتها لا تزيد، وإنهم عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية