شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص462

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال أبو إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، «عن علي بن أبي طالب قال: لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أشد الناس بأسا.» رواه أحمد والبيهقي. وتقدم في غزوة هوازن «أنه عليه الصلاة والسلام، لما فر جمهور أصحابه يومئذ ثبت وهو راكب بغلته، وهو ينوه باسمه الشريف يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب وهو مع ذلك يركضها إلى نحور الأعداء» ، وهذا في غاية ما يكون من الشجاعة العظيمة والتوكل التام، صلوات الله وسلامه عليه.

وفي " صحيح مسلم " من حديث إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز، عن أنس قال: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر، والله ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟»

وله من حديث سعيد بن أبي بردة، «عن أنس قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين، فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئا قط» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية