شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص463

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وله من حديث عكرمة بن عمار، عن إسحاق، قال أنس: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة فقلت: والله لا أذهب. وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي. قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس، ذهبت حيث أمرتك؟ فقلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم صنعت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا» .

وقال الإمام أحمد: ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر، ثنا عمران القصير، «عن أنس بن مالك قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله إلا قال دعوه فلو قدر - أو قال: قضى - أن يكون كان» ثم رواه أحمد، عن علي بن ثابت، عن جعفر هو ابن برقان، عن عمران البصري، وهو القصير، عن أنس، فذكره، تفرد به الإمام أحمد.

وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا أبو التياح، «ثنا أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير. قال: أحسبه قال فطيما. قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية