شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص109

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[الأحزاب: 40] . وفي الزبور صفة محمد صلى الله عليه وسلم بأنه ستنبسط نبوته ودعوته وتنفذ كلمته من البحر إلى البحر، وتأتيه الملوك من سائر الأقطار طائعين بالقرابين والهدايا، وأنه يخلص المضطر، ويكشف الضر عن الأمم، وينقذ الضعيف الذي لا ناصر له، ويصلي عليه في كل وقت ويبارك الله عليه في كل يوم، ويدوم ذكره إلى الأبد. وهذا إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي صحف شعيا في كلام طويل فيه معاتبة لبني إسرائيل، وفيه: فإني أبعث إليكم وإلى الأمم نبيا أميا، ليس بفظ، ولا غليظ القلب، ولا سخاب في الأسواق، أسدده لكل جميل، وأهب له كل خلق كريم، ثم أجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى في ضميره، والحكمة معقوله، والوفاء طبيعته، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى ملته، والإسلام دينه، والقرآن كتابه، أحمد اسمه، أهدي به من الضلالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين القلوب المختلفة، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، قرابينهم دماؤهم، أناجيلهم في صدورهم، رهبانا بالليل، ليوثا بالنهار، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

وفي الفصل العاشر من كلام شعيا: يدوس الأمم كدوس البيادر، وينزل البلاء بمشركي العرب، وينهزمون قدامه.

وفي الفصل السادس والعشرين منه: ليفرح أرض البادية العطشى، ويعطى أحمد محاسن لبنان، ويرون جلال الله بمهجته.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية