شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص160

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد جعل الله العاقبة لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، رضي الله عنهم; لأنهم هم المتقون، وهم العادلون المؤمنون، لا من عداهم. وقد وردت الأحاديث المروية من طرق عنه صلى الله عليه وسلم في الإخبار عن الردة التي وقعت في زمن الصديق، فقاتلهم الصديق بالجنود المحمدية حتى رجعوا إلى دين الله أفواجا، وعذب ماء الإيمان كما كان، بعد ما صار أجاجا، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} [المائدة: 54] الآية. [المائدة: 54] .

قال المفسرون هم أبو بكر وأصحابه رضي الله عنهم.

وثبت في " الصحيحين " من حديث عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة في قصة مسارة النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة وإخباره إياها «بأن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة، " وأنه عارضني العام مرتين، وما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي فبكت، ثم سارها فأخبرها بأنها سيدة نساء أهل الجنة، وأنها أول أهله لحوقا به، فكان كما أخبر» . قال البيهقي: واختلفوا في مكث فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: شهران. وقيل: ثلاثة. وقيل: ستة. وقيل: ثمانية. قال: وأصح الروايات رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: مكثت فاطمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. أخرجاه في الصحيحين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية