البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص222
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا عمرو بن تغلب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما نعالهم الشعر - أو: ينتعلون الشعر - وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة» ورواه البخاري عن سليمان بن حرب وأبي النعمان، عن جرير بن حازم به. والمقصود أن قتال الترك وقع في آخر أيام الصحابة، قاتلوا القان الأعظم، فكسروه كسرة عظيمة، على ما سنورده في موضعه إذا انتهينا إليه، بحول الله وقوته وحسن توفيقه.
[خبر عبد الله بن سلام]
قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا ابن عون عن محمد، هو ابن سيرين، عن قيس بن عباد قال: «كنت في المسجد، فجاء رجل في وجهه أثر خشوع، فدخل فصلى ركعتين فأوجز فيهما، فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة. فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله، فدخلت معه فحدثته، فلما استأنس قلت له: إن القوم لما دخلت قبل المسجد قالوا كذا، وكذا قال: سبحان الله، والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك
#
