شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص223

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أني رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه; رأيت كأني في روضة خضراء - قال ابن عون: فذكر من خضرتها وسعتها - وسطها عمود حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة. فقيل لي: اصعد عليه. فقلت: لا أستطيع. فجاء منصف - قال ابن عون: وهو الوصيف - فرفع ثيابي من خلفي فقال: اصعد عليه. فصعدت حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك بالعروة. فاستيقظت وإنها لفي يدي. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، فقال: " أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فعمود الإسلام، وأما العروة فهي العروة الوثقى، أنت على الإسلام حتى تموت ". قال: وهو عبد الله بن سلام» ورواه البخاري من حديث ابن عون.

ثم قد رواه الإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن خرشة بن الحر، عن عبد الله بن سلام، فذكره مطولا، وفيه قال: «حتى انتهيت إلى جبل زلق، فأخذ بيدي فدحاني، فإذا أنا على ذروته، فلم أتقار ولم أتماسك، وإذا عمود حديد في ذروته حلقة ذهب، فأخذ بيدي فدحاني حتى أخذت بالعروة.» وذكر تمام الحديث. وأخرجه مسلم في " صحيحه " من حديث الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن عبد الله بن سلام، فذكره وقال: حتى أتى بي جبلا، فقال لي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية