البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص235
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأذن له فقال لأم سلمة: «احفظي علينا الباب لا يدخل أحد ". فجاء الحسين بن علي، فوثب حتى دخل فجعل يصعد على منكب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له الملك: أتحبه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم ". قال: فإن أمتك تقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. قال: فضرب بيده فأراه ترابا أحمر، فأخذت أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها. قال: فكنا نسمع: يقتل بكربلاء» . ورواه البيهقي من حديث بشر بن موسى، عن عبد الصمد، عن عمارة، فذكره. ثم قال: وكذلك رواه شيبان بن فروخ عن عمارة. وعمارة بن زاذان هذا هو الصيدلاني أبو سلمة البصري، اختلفوا فيه، وقد قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين. وضعفه أحمد مرة ووثقه أخرى. وحديثه هذا قد روي عن غيره من وجه آخر; فرواه الحافظ البيهقي من طريق عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، رضي الله عنها، نحو هذا.
وقد قال البيهقي: أنا الحاكم في آخرين، قالوا: أنا عباس الأصم، أنا عباس الدوري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا موسى بن يعقوب، عن هاشم بن هاشم بن
#
