شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص239

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن ابن عباس قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائل، أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ : قال: " هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم ". قال فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم، رضي الله عنه» . قال قتادة: قتل الحسين يوم الجمعة، يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وله أربع وخمسون سنة وستة أشهر ونصف شهر. وهكذا قال الليث وأبو بكر بن عياش الواقدي وخليفة بن خياط وأبو معشر وغير واحد، أنه قتل يوم عاشوراء عام واحد وستين، وزعم بعضهم أنه قتل يوم السبت، والأول أصح، وقد ذكروا في مقتله أشياء كثيرة أنها وقعت; من كسوف الشمس يومئذ - وهو ضعيف - وتغيير آفاق السماء، ولم ينقلب حجر إلا وجد تحته دم، ومنهم من خصص ذلك بحجارة بيت المقدس وأن الورس استحال رمادا، وأن اللحم صار مثل العلقم وكان فيه النار، إلى غير ذلك مما في بعضها نكارة، وفي بعضها احتمال. والله أعلم. وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، ولم يقع شيء من هذه الأشياء، وكذلك الصديق بعده مات ولم يكن شيء من هذا، وكذا عمر بن الخطاب قتل شهيدا وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر، وحصر عثمان في داره، وقتل بعد ذلك شهيدا، وقتل علي بن أبي طالب شهيدا يوم الجمعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية