شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص240

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قبل صلاة الفجر، ولم يكن شيء من هذه الأشياء. والله أعلم.

وقد روى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أم سلمة أنها سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي. وهذا صحيح.

وقال شهر بن حوشب: كنا عند أم سلمة فجاءها الخبر بقتل الحسين، فخرت مغشيا عليها. وكان سبب قتل الحسين أنه كتب إليه أهل العراق يطلبون منه أن يقدم عليهم ليبايعوه بالخلافة، وكثر تواتر الكتب عليه من العامة ومن ابن عمه مسلم بن عقيل، فلما ظهر على ذلك عبيد الله بن زياد نائب العراق ليزيد بن معاوية، بعث إلى مسلم بن عقيل فضرب عنقه، ورماه من القصر إلى العامة، فتفرق ملؤهم وتبددت كلمتهم، هذا وقد تجهز الحسين من الحجاز إلى العراق، ولم يشعر بما وقع، فتحمل بأهله ومن أطاعه وكانوا قريبا من ثلاثمائة، وقد نهاه عن ذلك جماعة من الصحابة، منهم; أبو سعيد، وجابر وابن عباس، وابن عمر فلم يطعهم.

وما أحسن ما نهاه ابن عمر عن ذلك، واستدل له على أنه لا يقع ما يريده فلم يقبل; فروى الحافظ البيهقي من حديث يحيى بن سالم الأسدي، ورواه أبو داود الطيالسي في " مسنده " عنه قال: «سمعت الشعبي يقول: كان ابن عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية