شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص366

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قريشا قالوا هذا سحر أبصارنا، فوردت المسافرون وأخبروا أنهم رأوه مفترقا. قال الله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 1]

[القمر: 1، 2] . قال: وقد حبست الشمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين ; إحداهما ما رواه الطحاوي وقال: رواته ثقات. وسماهم وعدلهم واحدا واحدا، وهو «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي، رضي الله عنه، فلم يرفع رأسه حتى غربت الشمس، ولم يكن علي صلى العصر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة نبيك، فاردد عليه الشمس ". فرد الله عليه الشمس حتى رئيت، فقام علي فصلى العصر، ثم غربت» ، والثانية صبيحة الإسراء، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر قريشا عن مسراه من مكة إلى بيت المقدس، فسألوه عن أشياء من بيت المقدس، فجلاه الله له حتى نظر إليه ووصفه لهم، وسألوه عن عير كانت لهم في الطريق فقال: «إنها تصل إليكم مع شروق الشمس» . فتأخرت، فحبس الله الشمس عن الطلوع حتى جاءت العير. روى ذلك يونس بن بكير في زياداته على " السيرة ". أما حديث رد الشمس بسبب علي، رضي الله عنه، فقد تقدم ذكرنا له من طريق أسماء بنت عميس، وهو أشهرها، وأبي سعيد وأبي هريرة وعلي نفسه، وهو مستنكر من جميع الوجوه، وقد مال إلى القول بتقويته أحمد بن صالح المصري الحافظ، وأبو جعفر الطحاوي، والقاضي عياض، وكذا صححه جماعة من العلماء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية