شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص481

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويبتدئا بعمان، وحذيفة هو الأمير، فإذا ساروا إلى بلاد مهرة فعرفجة الأمير.

وقد قدمنا أن عكرمة بن أبي جهل لما بعثه الصديق إلى مسيلمة وأتبعه بشرحبيل ابن حسنة، عجل عكرمة وناهض مسيلمة قبل مجيء شرحبيل ; ليفوز بالظفر وحده، فناله من مسيلمة قرح والذين معه، فتقهقر حتى جاء خالد بن الوليد، فقهر مسيلمة، كما تقدم، وكتب إليه الصديق يلومه على تسرعه، قال: لا أرينك ولا أسمعن بك إلا بعد بلاء. وأمره أن يلحق بحذيفة وعرفجة إلى عمان وكل منكم أمير على خيله، وحذيفة ما دمتم بعمان فهو أمير الناس، فإذا فرغتم فاذهبوا إلى مهرة، فإذا فرغتم منها فاذهب إلى اليمن وحضرموت فكن مع المهاجر بن أبي أمية، ومن لقيته من المرتدة بين عمان إلى حضرموت واليمن فنكل به. فسار عكرمة لما أمره به الصديق، فلحق حذيفة وعرفجة قبل أن يصلا إلى عمان، وقد كتب إليهما الصديق أن ينتهيا إلى رأي عكرمة بعد الفراغ من السير من عمان أو المقام بها، فساروا، فلما اقتربوا من عمان راسلوا جيفرا وعبادا، وبلغ لقيط بن مالك مجيء الجيش، فخرج في جموعه فعسكر بمكان يقال له: دبا. وهي مصر تلك البلاد وسوقها العظمى، وجعل الذراري والأموال وراء ظهورهم ; ليكون أقوى لحربهم، واجتمع جيفر وعباد بمكان يقال له: صحار. فعسكرا به وبعثا إلى أمراء الصديق، فقدموا على المسلمين، فتقابل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية