البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص524
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كنت أم صادقا.
وقال سيف بن عمر، عن عمرو بن محمد، عن الشعبي: لما افتتح خالد الحيرة صلى ثماني ركعات بتسليمة واحدة. وقد قال القعقاع بن عمرو في هذه الأيام ومن قتل من المسلمين بها وأيام الردة:
سقى الله قتلى بالفرات مقيمة ... وأخرى بأثباج النجاف الكوانف
ونحن وطئنا بالكواظم
هرمزا
وبالثني قرني
قارن
بالجوارف
ويوم أحطنا بالقصور تتابعت ... على
الحيرة الروحاء إحدى المصارف
حططناهم منها وقد كان عرشهم ... يميل بهم فعل الجبان المخالف
رمينا عليهم بالقبول وقد رأوا ... غبوق المنايا حول تلك المحارف
صبيحة قالوا نحن قوم تنزلوا ... إلى الريف من أرض العريب المقانف
وقد قدم جرير بن عبد الله البجلي على خالد بن الوليد وهو بالحيرة بعد الوقعات المتعددة، والغنائم المتقدم ذكرها، ولم يحضر شيئا منها ; وذلك لأنه كان قد بعثه الصديق مع خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام، فاستأذن خالد بن سعيد في الرجوع إلى الصديق ; ليجمع له قومه من بجيلة فيكونوا معه، فلما قدم
#
