شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص544

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الصديق يمدهم بالجيوش، وأمر كل واحد منهم أن ينضاف إلى من أحب من الأمراء. ويقال: إن أبا عبيدة لما مر بمآب من أرض البلقاء قاتلهم حتى صالحوه، وكان أول صلح وقع بالشام.

ويقال: إن أول حرب وقع بالشام أن الروم اجتمعوا بمكان يقال له: العربة. من أرض فلسطين، فوجه إليهم يزيد أبا أمامة في سرية فقتلهم وغنم منهم، وقتل منهم بطريقا عظيما. ثم كانت بعد هذه وقعة مرج الصفر، استشهد فيها خالد بن سعيد بن العاص وجماعة من المسلمين. ويقال: إن الذي استشهد في مرج الصفر ابن لخالد بن سعيد. وأما هو ففر حتى انحاز إلى أرض الحجاز. فالله أعلم. حكاه ابن جرير.

قال ابن جرير: ولما انتهى خالد بن سعيد إلى تيماء اجتمع له جنود من الروم في جمع كثير من نصارى العرب ; من بهراء، وتنوخ، وبني كلب، وسليح، ولخم، وجذام، وغسان، فتقدم إليهم خالد بن سعيد، فلما اقترب منهم تفرقوا عنه ودخل كثير منهم في الإسلام، وبعث إلى الصديق يعلمه بما وقع من الفتح، فأمره الصديق أن يتقدم ولا يحجم، وأمده بالوليد بن عقبة وعكرمة بن أبي جهل، وجماعة، فسار إلى قريب من آبل، فالتقى هو وأمير من الروم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية