شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص545

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يقال له: باهان. فكسره، ولجأ باهان إلى دمشق، فلحقه خالد بن سعيد، وبادر الجيوش إلى نحو دمشق وطلب الحظوة، فوصلوا إلى مرج الصفر فانطوت عليه مسالح باهان، وأخذوا عليهم الطريق، وزحف باهان، ففر خالد بن سعيد، فلم يرد إلى ذي المروة، واستحوذ الروم على جيشهم إلا من فر على الخيل، وثبت عكرمة بن أبي جهل، وقد تقهقر عن الشام قريبا، وبقي ردءا لمن نفر إليه، وأقبل شرحبيل ابن حسنة من العراق ; من عند خالد بن الوليد إلى الصديق، فأمره على جيش وبعثه إلى الشام فلما مر بخالد بن سعيد بذي المروة، أخذ جمهور أصحابه الذين هربوا معه إلى ذي المروة، ثم اجتمع عند الصديق طائفة من الناس، فأمر عليهم معاوية بن أبي سفيان، وأرسله وراء أخيه يزيد بن أبي سفيان، ولما مر بخالد بن سعيد أخذ من كان بقي معه بذي المروة إلى الشام، ثم أذن الصديق لخالد بن سعيد في الدخول إلى المدينة وقال: كان عمر أعلم بخالد.

[وقعة اليرموك]

على ما ذكره سيف بن عمر في هذه السنة قبل فتح دمشق، وتبعه على ذلك، أبو جعفر بن جرير، رحمه الله. وأما الحافظ ابن عساكر، رحمه الله، فإنه نقل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية