شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص546

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن يزيد بن عبيدة والوليد وابن لهيعة والليث وأبي معشر، أنها كانت في سنة خمس عشرة بعد فتح دمشق. وقال محمد بن إسحاق: كانت في رجب سنة خمس عشرة. وقال خليفة بن خياط: قال ابن الكلبي: كانت وقعة اليرموك يوم الاثنين لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة. قال ابن عساكر: وهذا هو المحفوظ، وما قاله سيف من أنها قبل فتح دمشق سنة ثلاث عشرة، فلم يتابع عليه.

قلت: وهذا ذكر سياق سيف وغيره على ما أورده ابن جرير وغيره، قالوا: ولما توجهت هذه الجيوش نحو الشام أفزع ذلك الروم وخافوا خوفا شديدا، وكتبوا إلى هرقل يعلمونه بما كان من الأمر، فيقال: إنه كان يومئذ بحمص. ويقال: بل كان حج عامه ذلك إلى بيت المقدس. فلما انتهى إليه الخبر قال لهم: ويحكم! إن هؤلاء أهل دين جديد، وإنهم لا قبل لأحد بهم، فأطيعوني وصالحوهم بما تصالحونهم على نصف خراج الشام، ويبقى لكم جبال الروم، وإن أنتم أبيتم ذلك، أخذوا منكم الشام وضيقوا عليكم جبال الروم. فنخروا من ذلك نخرة حمر الوحش، كما هي عاداتهم في قلة المعرفة، والرأي بالحرب والنصرة في الدين والدنيا، فعند ذلك سار إلى حمص، وأمر هرقل بخروج الجيوش الرومية صحبة الأمراء، في مقابلة كل أمير من المسلمين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية