شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص547

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

جيش كثيف، فبعث إلى عمرو بن العاص أخاه لأبويه تذارق في تسعين ألفا من المقاتلة، وبعث جرجة بن توذرا إلى ناحية يزيد بن أبي سفيان، فعسكر بإزائه، وبعث الدراقص إلى شرحبيل ابن حسنة، وبعث القيقار - ويقال: القيقلان. قال ابن إسحاق: وهو حصي هرقل - ابن نسطورس، في ستين ألفا إلى أبي عبيدة بن الجراح. وقالت الروم: والله لنشغلن أبا بكر عن أن يورد الخيول إلى أرضنا. وجميع عساكر المسلمين أحد وعشرون ألفا سوى الجيش الذي مع عكرمة بن أبي جهل، وكان واقفا في طرف الشام ردءا للناس في ستة آلاف، فكتب الأمراء إلى أبي بكر وعمر يعلمونهما بما وقع من الأمر العظيم، فكتب إليهم أن يجتمعوا فيكونوا جندا واحدا، والقوا جنود المشركين، فأنتم أعوان الله، والله ناصر من نصره، وخاذل من كفره، ولن يؤتى مثلكم عن قلة، ولكن من تلقاء الذنوب، فاحترسوا منها، وليصل كل رجل منكم بأصحابه. وقال الصديق: والله لأشغلن النصارى عن وساوس الشيطان بخالد بن الوليد. وبعث إليه وهو بالعراق ليقدم إلى الشام، فيكون الأمير على من به، فإذا فرغ عاد إلى عمله بالعراق. فكان ما سنذكره. ولما بلغ هرقل ما أمر به الصديق أمراءه من الاجتماع، بعث إلى أمرائه أن يجتمعوا أيضا، وأن ينزلوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية