شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص98

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المشركين على وجه المباهلة في قوله: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} [مريم: 75] . وقد بسطنا القول في ذلك عند هذه الآيات في كتابنا " التفسير " بما فيه كفاية. ولله الحمد والمنة.

[اعتراف اليهود بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم]

حديث آخر يتضمن اعتراف اليهود بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتضمن تحاكمهم إليه ورجوعهم إلى ما يحكم به ولكن بقصد منهم مذموم

وذلك أنهم ائتمروا بينهم أنه إن حكم بما يوافق هواهم فاتبعوه، وإلا فاحذروا ذلك وقد ذمهم الله في كتابه العزيز على هذا القصد. قال عبد الله بن المبارك: ثنا معمر عن الزهري قال: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب، وعند سعيد رجل وهو يوقره، وإذا هو رجل من مزينة، كان أبوه شهد الحديبية، وكان من أصحاب أبي هريرة، قال: قال أبو هريرة: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء نفر من اليهود، وقد زنا رجل منهم وامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا حدا دون الرجم فعلناه، واحتججنا عند الله حين نلقاه بتصديق نبي من أنبيائه - قال مرة عن الزهري: وإن أمرنا بالرجم عصيناه، فقد عصينا الله فيما كتب علينا من الرجم في التوراة فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية