شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص105

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فذكر تعالى عموم بعثته إلى الأميين وأهل الكتاب وسائر الخلق من عربهم وعجمهم، فكل من بلغه القرآن فهو نذير له. قال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولا يؤمن بي إلا دخل النار» رواه مسلم

وفي الصحيحين: «: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي; نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة» وفيهما: " بعثت إلى الأسود والأحمر ". قيل: إلى العرب والعجم. وقيل: إلى الإنس والجن. والصحيح أعم من ذلك.

والمقصود أن البشارات به صلى الله عليه وسلم موجودة في الكتب المتقدمة الموروثة عن الأنبياء قبله، حتى تناهت النبوة إلى آخر أنبياء بني إسرائيل، وهو عيسى بن مريم، صلوات الله وسلامه عليه، وقد قام بهذه البشارة في بني إسرائيل، وقص الله خبره في ذلك، فقال تعالى {وإذ قال عيسى ابن مريم يابني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6] . فإخبار محمد، صلوات الله وسلامه عليه، بأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية