شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص125

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويحك، والله إن هو إلا أن نمت في الليلة التي خرجت فيها، فباتت ملائكة الله تسحبني إلى ذينك السفطين وهما يشتعلان نارا، يقولون: لنكوينك بهما. فأقول: إني سأقسمهما بين المسلمين. فاذهب بهما لا أبا لك فبعهما فاقسمهما في أعطية المسلمين وأرزاقهم، فإنهم لا يدرون ما وهبوا ولم تدر أنت معهم. قال السائب: فأخذتهما حتى جئت بهما مسجد الكوفة وغشيتني التجار، فابتاعهما مني عمرو بن حريث المخزومي بألفي ألف، ثم خرج بهما إلى أرض الأعاجم فباعهما بأربعة آلاف ألف، فما زال أكثر أهل الكوفة مالا بعد ذلك.

قال سيف: ثم قسم ثمنهما بين الغانمين، فنال كل فارس أربعة آلاف درهم من ثمن السفطين.

قال الشعبي: وحصل للفارس من أصل الغنيمة ستة آلاف، وللراجل ألفان، وكان المسلمون ثلاثين ألفا

قال: وافتتحت نهاوند في أول سنة تسع عشرة لسبع سنين من إمارة عمر. رواه سيف، عن عمرو بن محمد عنه.

وبه عن الشعبي قال: لما قدم بسبي نهاوند إلى المدينة جعل أبو لؤلؤة - فيروز غلام المغيرة بن شعبة - لا يلقى منهم صغيرا إلا مسح رأسه وبكى، وقال: أكل عمر كبدي. وكان أصل أبي لؤلؤة من نهاوند فأسرته الروم أيام فارس،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية