شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص131

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد استعمله الصديق بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على قتال أهل الردة ومانعي الزكاة، فشفى واشتفى. ثم وجهه إلى العراق ثم إلى الشام، فكانت له من المقامات ما ذكرناها مما تقر بها القلوب والعيون، وتتشنف بها الأسماع. ثم عزله عمر عنها وولى أبا عبيدة وأبقاه مستشارا في الحرب، ولم يزل بالشام حتى مات على فراشه، رضي الله عنه.

وقد روى الواقدي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: لما حضرت خالدا الوفاة بكى، ثم قال: لقد حضرت كذا وكذا زحفا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.

وقال أبو يعلى: ثنا شريح بن يونس، ثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: قال خالد بن الوليد: ما ليلة تهدى إلي فيها عروس، أو أبشر فيها بغلام، بأحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية