شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص17

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الذي بشر بالفتح قبله حليس بن فلان الأسدي، فروينا أن عمر لما نظر إلى ذلك قال: إن قوما أدوا هذا لأمناء. فقال له علي بن أبي طالب: إنك عففت فعفت رعيتك، ولو رتعت لرتعت. ثم قسم عمر ذلك في المسلمين، فأصاب عليا قطعة من البساط فباعها بعشرين ألفا.

وقد ذكر سيف بن عمر، أن عمر بن الخطاب ألبس ثياب كسرى لخشبة، ونصبها أمامه، ليري الناس ما في هذه الزينة من العجب، وما عليها من زهرة الحياة الدنيا الفانية.

وقد روينا أن عمر ألبس ثياب كسرى لسراقة بن مالك بن جعشم، أمير بني مدلج، رضي الله عنه. قال الحافظ أبو بكر البيهقي في " دلائل النبوة ": أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: وجدت في كتابي بخط يدي عن أبي داود، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد، ثنا يونس، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب أتي بفروة كسرى فوضعت بين يديه وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز فجعلهما في يديه، فبلغا منكبيه، فلما رآهما في يدي سراقة قال: الحمد لله، سواري كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جعشم، أعرابي من بني مدلج. وذكر الحديث. هكذا ساقه البيهقي. ثم حكى عن الشافعي أنه قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية