البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص165
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[غزو المسلمين بلاد خراسان مع الأحنف بن قيس]
وذلك أن الأحنف بن قيس هو الذي أشار على عمر بأن يتوسع المسلمون بالفتوحات في بلاد العجم، ويضيقوا على كسرى يزدجرد، فإنه هو الذي يستحث الفرس والجنود على قتال المسلمين، فأذن عمر بن الخطاب في ذلك عن رأيه، وأمر الأحنف، وأمره بغزو بلاد خراسان. فركب الأحنف في جيش كثيف إلى خراسان قاصدا حرب يزدجرد، فدخل خراسان فافتتح هراة عنوة واستخلف عليها صحار بن فلان العبدي. ثم سار إلى مرو الشاهجان وفيها يزدجرد، وبعث الأحنف بين يديه مطرف بن عبد الله بن الشخير إلى نيسابور، والحارث بن حسان إلى سرخس، ولما اقترب الأحنف من مرو الشاهجان، ترحل منها يزدجرد إلى مرو الروذ، فافتتح الأحنف مرو الشاهجان فنزلها، وكتب يزدجرد حين نزل مرو الروذ إلى خاقان ملك الترك يستمده، وكتب إلى ملك الصغد يستمده، وكتب إلى ملك الصين يستعينه. وقصده الأحنف بن
#
