شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص166

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قيس إلى مرو الروذ، وقد استخلف على مرو الشاهجان حارثة بن النعمان، وقد وفدت إلى الأحنف أمداد من أهل الكوفة مع أربعة أمراء. فلما بلغ مسيره إلى يزدجرد، ترحل إلى بلخ وجاء الأحنف، فافتتح مرو الروذ، ثم سار وراء يزدجرد إلى بلخ فالتقى معه ببلخ يزدجرد، فهزمه الله، عز وجل، وهرب هو ومن بقي معه من جيشه، فعبر النهر.

واستوثق ملك خراسان على يدي الأحنف بن قيس، واستخلف في كل بلدة أميرا، ورجع الأحنف فنزل مرو الروذ، وكتب إلى عمر بما فتح الله عليه من بلاد خراسان بكمالها، فقال عمر: وددت أنه كان بيننا وبين خراسان بحر من نار. فقال له علي: ولم يا أمير المؤمنين؟ فقال: إن أهلها سينقضون عهدهم ثلاث مرات، فيجتاحون في الثالثة. فقال: يا أمير المؤمنين، لأن يكون ذلك بأهلها، أحب إلي من أن يكون ذلك بالمسلمين.

وكتب عمر إلى الأحنف ينهاه عن العبور إلى ما وراء النهر وقال: احفظ ما بيدك من بلاد خراسان. ولما وصل رسولا يزدجرد إلى اللذين استنجد بهما لم يحتفلا بأمره، فلما عبر يزدجرد النهر، ودخل في بلادهما تعين عليهما إنجاده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية