البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص208
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم استهلت سنة أربع وعشرين]
[دفن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ومبايعة عثمان بن عفان أميرا للمؤمنين]
ففي أول يوم منها دفن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وذلك يوم الأحد في قول. وبعد ثلاث أيام بويع لأمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه.
[خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان]
، رضي الله عنه
كان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قد جعل الأمر بعده شورى بين ستة نفر، وهم: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهم. وتحرج أن يجعلها إلى واحد من هؤلاء على التعيين، وقال: لا أتحمل أمركم حيا وميتا، وإن يرد الله بكم خيرا يجمعكم على خير هؤلاء، كما جمعكم على خيركم بعد نبيكم، صلى الله عليه وسلم.
ومن تمام ورعه لم يذكر في أهل الشورى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ لأنه ابن عمه خشي أن يراعى فيولى لكونه ابن عمه، فلذلك تركه، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة بل جاء في رواية المدائني، عن شيوخه أنه استثناه من بينهم وقال: لست مدخله فيهم. وقال لأهل الشورى: يحضركم عبد الله - يعني ابنه - وليس له من الأمر شيء؛ بل يحضر الشورى ويشير بالنصح
#
