البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص239
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لهما في ذلك فقالا: كيف نقاتل مع رجل لا ينبغي لنا أن نحكمه؟ فأرسل إليهما عبد الله بن سعد فنهاهما أشد النهي، وقال: والله لولا أني لا أدري ما يوافق أمير المؤمنين لعاقبتكما وحبستكما.
قال الواقدي: وفي هذه السنة فتحت أرمينية على يدي حبيب بن مسلمة. وفي هذه السنة قتل كسرى ملك الفرس.
[كيفية قتل كسرى ملك الفرس وهو يزدجرد]
قال ابن إسحاق: هرب يزدجرد من كرمان في جماعة يسيرة إلى مرو، فسأل من بعض أهلها مالا فمنعوه وخافوه على أنفسهم، فبعثوا إلى الترك يستنصرونهم عليه، فأتوه فقتلوا أصحابه وهرب هو حتى أتى منزل رجل ينقر الأرحية على شط، فأوى إليه ليلا فلما نام قتله.
وقال المدائني: لما هرب بعد قتل أصحابه انطلق ماشيا وعليه تاجه ومنطقته وسيفه، فانتهى إلى منزل هذا الرجل الذي ينقر الأرحية فجلس عنده، فاستغفله وقتله وأخذ ما كان عليه، وجاءت الترك في طلبه فوجدوه قد قتله وأخذ حاصله، فقتلوا ذلك الرجل وأهل بيته وأخذوا ما كان مع كسرى، ووضعوا
#
