البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص242
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في ناووس. ثم حمل ما كان عليه من الحلي إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ففقد قرط من حليه، فبعث إلى دهقان تلك البلاد فأغرمه ذلك.
وكان ملك يزدجرد عشرين سنة؛ منها أربع سنين في دعة وباقي ذلك هاربا من بلد إلى بلد خوفا من الإسلام وأهله. وهو آخر ملوك الفرس في الدنيا على الإطلاق؛ لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» رواه البخاري. وثبت في الحديث الصحيح أنه لما جاء كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، مزقه فدعا النبي عليه، صلى الله عليه وسلم، أن يمزق كل ممزق فوقع الأمر كذلك.
وفي هذه السنة فتح ابن عامر فتوحات كثيرة كان قد نقض أهلها ما كان لهم من الصلح، فمن ذلك ما فتح عنوة، ومن ذلك ما فتح صلحا، فكان في جملة ما صالح عليه بعض المدائن - وهي مرو - على ألفي ألف ومائتي ألف، وقيل: على ستة آلاف ألف ومائتي ألف.
وفي هذه السنة حج بالناس عثمان بن عفان، رضي الله عنه.
#
