شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص253

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عبد الرحمن بن عوف

ابن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة أبو محمد القرشي الزهري، أسلم قديما على يدي أبي بكر، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا وما بعدها، وأمره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين بعثه إلى بني كلب، وأرخى له عذبة بين كتفيه؛ لتكون أمارة عليه للإمارة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى، ثم أحد الثلاثة الذين انتهت إليهم منهم، كما ذكرنا. ثم كان هو الذي اجتهد في تقديم عثمان، رضي الله عنه، وقد تقاول هو وخالد بن الوليد في بعض الغزوات فأغلظ له خالد في المقال، فلما بلغ ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» . وهو في " الصحيح ". وقال معمر عن الزهري: تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، بشطر ماله؛ أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم حمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية