شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص254

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

على خمسمائة راحلة في سبيل الله، وكان عامة ماله من التجارة.

فأما الحديث الذي قال عبد بن حميد في " مسنده ": ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، «أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بينه وبين عثمان بن عفان فقال له: إن لي حائطين فاختر أيهما شئت. فقال: بارك الله لك في حائطيك، ما لهذا أسلمت دلني على السوق. قال: فدله، فكان يشتري السمينة والأقيطة والإهاب، فجمع فتزوج، فأتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: بارك الله لك. أولم ولو بشاة. قال فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر وتحمل الدقيق والطعام. قال: فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة: ما هذه الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف سبعمائة تحمل البر والدقيق والطعام.» فقالت عائشة: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوا. فلما بلغ ذلك عبد الرحمن قال: أشهدك يا أمه أنها بأحمالها وأحلاسها وأقتابها في سبيل الله» .

وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الصمد بن حسان، ثنا عمارة - هو ابن زاذان - عن ثابت، عن أنس قال: «بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتا في المدينة فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية