شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص255

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كل شيء - قال: وكانت سبعمائة بعير - قال: فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا. فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف قال: لئن استطعت لأدخلنها قائما. فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله» . فقد تفرد به عمارة بن زاذان الصيدلاني وهو ضعيف. وقوله في سياق عبد بن حميد: إنه آخى بينه وبين عثمان بن عفان. فغلط محض مخالف لما في " صحيح البخاري " من أن الذي آخى بينه وبينه إنما هو سعد بن الربيع الأنصاري، رضي الله عنهما. وثبت في " الصحيح " «أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلى وراءه الركعة الثانية من صلاة الفجر في بعض الأسفار» . وهذه منقبة عظيمة لا تبارى.

ولما حضرته الوفاة أوصى لكل رجل ممن بقي من أهل بدر بأربعمائة دينار - وكانوا مائة - فأخذوها حتى عثمان وعلي. وقال علي: اذهب يا ابن عوف فقد أدركت صفوها، وسبقت رنقها. وأوصى لكل امرأة من أمهات المؤمنين بمبلغ كثير حتى كانت عائشة تقول: سقاه الله من السلسبيل. وأعتق خلقا من مماليكه، ثم ترك بعد ذلك كله مالا جزيلا؛ من ذلك ذهب قطع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية