البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص256
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بالفئوس حتى مجلت أيدي الرجال، وترك ألف بعير ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع، وكان نساؤه أربعا، فصولحت إحداهن من ربع الثمن بثمانين ألفا.
ولما مات صلى عليه عثمان بن عفان، وحمل في جنازته سعد بن أبي وقاص، ودفن بالبقيع عن خمس وسبعين سنة.
وكان أبيض مشربا حمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين، أهدب الأشفار، أقنى، له جمة، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير شيبه، رضي الله عنه.
أبو ذر الغفاري واسمه جندب بن جنادة، على المشهور. أسلم قديما بمكة فكان رابع أربعة أو خامس خمسة، وقصة إسلامه تقدمت قبل الهجرة، وهو أول من حيا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بتحية الإسلام، ثم رجع إلى بلاده وقومه، فكان هناك حتى هاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، فهاجر بعد الخندق، ثم لزم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حضرا وسفرا، وروى عنه أحاديث كثيرة. وجاء في فضله أحاديث كثيرة؛ من أشهرها ما رواه الأعمش، عن أبي اليقظان عثمان بن عمير، عن
#
