شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص265

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لقائمة لها أعلام، وإن شر الناس عند الله إمام جائر، ضل وضل به، فأمات سنة معلومة، وأحيا بدعة متروكة، وإني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر، فيلقى في جهنم فيدور فيها كما تدور الرحا ثم يرتطم في غمرة جهنم» . وإني أحذرك الله وأحذرك سطوته ونقمته، فإن عذابه شديد أليم، واحذر أن تكون إمام هذه الأمة المقتول، فإنه كان يقال: يقتل في هذه الأمة إمام فيفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة، وتلبس أمورها عليها، ويتركون شيعا لا يبصرون الحق من الباطل، يموجون فيها موجا، ويمرجون فيها مرجا. فقال عثمان: قد والله علمت لتقولن الذي قلت، أما والله لو كنت مكاني ما عنفتك ولا أسلمتك، ولا عبت عليك، ولا جئت منكرا أن وصلت رحما، وسددت خلة، وأويت ضائعا، ووليت شبيها بمن كان عمر يولي، أنشدك الله يا علي هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك؟ قال: نعم. قال: فتعلم أن عمر ولاه؟ قال: نعم. قال: فلم تلومني أن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته؟ فقال علي: سأخبرك، إن عمر كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخيه، وإن بلغه عنه حرف، جاء به، ثم بلغ به أقصى الغاية في العقوبة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية