البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص33
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
معهن غلاما خصيا اسمه مأبور، وأهدى مع ذلك بغلة شهباء اسمها الدلدل، وأهدى حلة حرير من عمل الإسكندرية. وكان قدوم هذه الهدية في سنة ثمان. فحملت مارية من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بإبراهيم، عليه السلام، فعاش عشرين شهرا، ومات قبل أبيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بسنة سواء، وقد حزن عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبكى عليه وقال: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» . وقد تقدم ذلك في سنة عشر. وكانت مارية هذه من الصالحات الخيرات الحسان، وقد حظيت عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأعجب بها، وكانت جميلة ملاحة، أي حلوة وهي تشابه هاجر سرية الخليل، فإن كلا منهما من ديار مصر وتسراها نبي كريم، وخليل جليل، عليهما السلام.
#
