شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص66

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بها بعد مضي أبي سبرة إلى جنديسابور، كتب إلى عمر في أمره، فكتب إليه أن يدفنه وأن يغيب عن الناس موضع قبره، ففعل. وقد بسطنا ذلك في " سيرة عمر " ولله الحمد.

قال ابن جرير وقال بعضهم: إن فتح السوس ورامهرمز وتسيير الهرمزان من تستر إلى عمر، في سنة عشرين. والله أعلم.

وكان الكتاب العمري قد ورد بأن النعمان بن مقرن يذهب إلى أهل نهاوند فسار إليها فمر بماة - بلدة كبيرة قبلها - فافتتحها ثم ذهب إلى نهاوند ففتحها. ولله الحمد

قلت: المشهور أن فتح نهاوند إنما وقع في سنة إحدى وعشرين، كما سيأتي فيها بيان ذلك، وهي وقعة عظيمة، وفتح كبير، وخبر غريب، ونبأ عجيب. وفتح زر بن عبد الله الفقيمي مدينة جنديسابور، فاستوسقت تلك البلاد للمسلمين. هذا وقد تحول يزدجرد من بلد إلى بلد، حتى انتهى أمره إلى الإقامة بأصبهان، وقد كان صرف طائفة من أشراف أصحابه قريبا من ثلاثمائة من العظماء عليهم رجل يقال له: سياه. فكانوا يفرون من المسلمين من بلد إلى بلد، حتى فتح المسلمون تستر وإصطخر، فقال سياه لأصحابه: إن هؤلاء بعد الشقاء والذلة ملكوا أماكن الملوك الأقدمين، ولا يلقون جندا إلا كسروه، والله ما هذا عن باطل. ودخل في قلبه الإسلام وعظمته، فقالوا له: نحن تبع لك. وبعث عمار بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية