شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص114

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأمل ينسي الآخرة.

وعن عاصم بن ضمرة قال: ذم رجل الدنيا عند علي، فقال علي: الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار نجاة لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، وشبهت بشرورها السرور، وببلائها إليه ترغيبا وترهيبا، فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه، متى خدعتك الدنيا، أو متى استذمت إليك؟ أبمصارع آبائك في البلى؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ ! كم مرضت بيديك، وعللت بكفيك، تطلب له الشفاء، وتستوصف له الأطباء، لا يغني عنك دواؤك، ولا ينفعك بكاؤك.

وقال سفيان الثوري والأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: جاء رجل إلى علي فأطراه، وكان يبغض عليا، فقال له: لست كما تقول، وأنا فوق ما في نفسك.

وروى ابن عساكر أن رجلا قال لعلي: ثبتك الله. قال: على صدرك. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان بن عيينة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية