شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص115

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر قال: قال علي: إن الأمر ينزل من السماء كقطر المطر، لكل نفس ما كتب الله لها من زيادة أو نقصان، في نفس أو أهل أو مال، فمن رأى نقصا في نفسه أو أهله أو ماله، ورأى لغيره غفيرة فلا يكونن ذلك له فتنة، فإن المسلم ما لم يغش دناءة يظهر تخشعا لها إذا ذكرت، وتغري به لئام الناس، كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم وتدفع عنه المغرم، فكذلك المسلم البريء من الخيانة بين إحدى الحسنيين إذا ما دعا الله، فما عند الله خير له، وإما أن يرزقه الله مالا فإذا هو ذو أهل ومال، ومعه حسبه ودينه، الحرث حرثان ; فحرث الدنيا المال والبنون، وحرث الآخرة الباقيات الصالحات، وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام. قال سفيان: ومن يحسن أن يتكلم بهذا الكلام إلا علي؟ !

وقال الثوري عن زبيد اليامي، عن مهاجر العامري قال: كتب علي بن أبي طالب عهدا لبعض أصحابه على بلد، فيه: أما بعد، فلا تطولن حجابك على رعيتك، فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة الضيق، وقلة علم بالأمور، والاحتجاب يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه، فيضعف عندهم الكبير، ويعظم الصغير، ويقبح الحسن، ويحسن القبيح، ويشاب الحق بالباطل، وإنما الوالي بشر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية