شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص151

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بمكة لما صرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالله أعلم.

صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة، أبو وهب القرشي، أحد الرؤساء، تقدم أنه هرب يوم الفتح، ثم جاء فأسلم وحسن إسلامه، وكان الذي استأمن له عمير بن وهب الجمحي وكان صاحبه وصديقه في الجاهلية كما تقدم، وقدم به في وقت صلاة العصر، فاستأمن له، فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر، واستعار منه أدرعا وسلاحا ومالا، وحضر صفوان حنينا مشركا، ثم أسلم ودخل الإيمان قلبه، فكان من سادات المسلمين، كما كان من سادات الجاهلية. قال الواقدي: ثم لم يزل صفوان مقيما بمكة حتى توفي بها في أول خلافة معاوية.

عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار العبدري الحجبي، أسلم هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص في أول سنة ثمان قبل الفتح. وقد روى الواقدي حديثا طويلا عنه في صفة إسلامه. وهو الذي أخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة عام الفتح، ثم رده إليه وهو يتلو قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] . وقال له:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية